حلول لظاهرة الغيبة في المجتمع

كتاب كراسة - آخر تحديث: 2021-3-13 12:41
حلول لظاهرة الغيبة في المجتمع - كراسة

عناوين

حلول لظاهرة الغيبة في المجتمع، لقد خلق الإنسان على فطرة تهيئه للعيش في المجتمع والتفاعل مع الآخرين وتكوين علاقات اجتماعية، فهو يميل إلى تبادل أطراف الحديث مع الآخرين والأنس بهم، ولا يفضل الوحدة لأنها سبيله إلى الشعور بالاكتئاب والحزن، ولكن ينبغي أن يتفاعل الإنسان مع غيره بعيدا عن الغيبة والنميمة لأنها إحدى المحرمات حيث تتنافى مع المباحات في الدين والشرع، لذلك نبحث عن حلول لظاهرة الغيبة في المجتمع.

حلول لظاهرة الغيبة في المجتمع

الغيبة هي إحدى الكبائر والمحرمات التي نهى عنها الله سبحانه وتعالى والرسول صلى الله عليه وسلم، وتعني أن يذكر المسلم في أخيه ما يكره فيه من عيوب أو مساوئ، مما يثير الكراهية بين الأفراد والعائلة والمجتمع بأسره، وتشتمل الغيبة على كل من الهمز واللمز.

ولقد توعد الله عز وجل في القرآن الكريم بالهماز والنماز، فيقول في كتابه المجيد " ويل لكل همزة لمزة"، والتي تشير إلى القول أو الفعل بالإيماء أو ما شابه ذلك مثل الإشارات والحركات أو حتى الكتابة، كل ما سبق يندرج تحت الهمز واللمز ويعد نميمة.

خطوات ترك الغيبة

هناك بعض الطرق والخطوات التي تساعد على التخلص من الغيبة في مجتمعنا أبرزها ما يلي:

·        الحرص على كثرة ذكر اسم الله عز وجل.

·        المحافظة على تأدية الصلوات الخمسة في أوقاتها.

·        استشعار مراقبة الله عز وجل في القول والفعل.

·        الحرص على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فعند رؤية شخص يغتاب أخيه يجب رده إلى الصواب.

·        الابتعاد عن استخدام الألقاب السيئة أو التنابز بها والتي قد تسبب الشعور بالنقص مثل الأعمى أو الأعشى.

·        يجب تنبيه المغتاب وردعه حتى لا يقوم بذلك ومحاولة اقناعه بالتراجع عن الغيبة والنميمة على الآخرين.

دعاء الاستغفار من الغيبة والنميمة

لقد نصح النبي صلى الله عليه وسلم بدعاء المجلس عند الوقوع في ذنب الغيبة والنميمة، فروى أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: «مَنْ جَلَسَ في مَجْلس فَكثُرَ فيهِ لَغطُهُ فقال قَبْلَ أنْ يَقُومَ منْ مجلْسه ذلك: سبْحانَك اللَّهُمّ وبحَمْدكَ أشْهدُ أنْ لا إله إلا أنْت أسْتغْفِركَ وَأتَوبُ إليْك: إلا غُفِرَ لَهُ ماَ كان َ في مجلسه ذلكَ» رواه الترمذي.

كما قال المباركفوري في تحفة الأحوذي: وقول صلى الله عليه وسلم في الحديث "فكثر" بضم الثاء، لغطه بفتحتين أي تكلم بما فيه إثم لقوله غفر له، وقال الطيبي: اللغط بالتحريك الصوت والمراد به الهزء من القول وما لا طائل تحته فكأنه مجرد الصوت العري عن المعنى فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: سبحانك اللهم وبحمدك ولعله مقتبس من قوله تعالى: وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ {الطور: 48 }.

آضرار الغيبة والنميمة

تؤدي الغيبة والنميمة لبعض الأضرار على الفرد والمجتمع وأبرزها:

·        التأثير السلبي على العلاقات بين الناس.

·        افساد ذات البين.

·        اشاعة الفاحشة والفتنة في المجتمع.

كفارة الغيبة

يجب على المسلم أن يتجنب المحرمات التي نهى عنها الله وجل، والتي يحرمها الشرع وينهى عنها الإسلام حتى لا يكون مضطرا لأن يبحث عن كفارة للغيبة، وينبغي أن يتجنب ما نهانا الرسول صلى الله عليه وسلم عنه من فعل وقول مثل الغيبة والنميمة التي قد تهلكنا، وهناك بعض الخطوات للتكفير عن الغيبة وهي كالتالي:

·        يجب أولا التوبة النصوحة وعدم العودة إلى الوقوع في ارتكاب نفس الخطيئة مجددا.

·        ثم الاستغفار لله عز وجل وطلب الغفران لما قام به ذنب وطلب الرحمة منه.

·        يجب ان يدرك المسلم أن عقاب الغيبة والنميمة هو الحرمان من الجنة والمكوث في النار.

·        يجب أن يطلب المغتاب من الشخص الذي اغتابه أن يعفو عنه ويصفح عنه إذا كان يعلم.

في نهاية هذا الموضوع نكون قد استعرضنا بعض حلول لظاهرة الغيبة في المجتمع، كما تعرفنا على أضرار الغيبة على الفرد والمجتمع، وقدمنا دعاء الاستغفار من الغيبة والنميمة وكفارة الغيبة أيضا.