كيف أتعامل مع المريض النفسي .. انواع المرض النفسي

كتاب كراسة - آخر تحديث: 2020-8-31 21:48
كيف أتعامل مع المريض النفسي .. انواع المرض النفسي - كراسة

عناوين

اليوم سنتعرض لتساءل يهمنا جميعًا في نوعية الحياة الحديثة التي نعيشها وهو كيف أتعامل مع المريض النفسي ، فلقد تطورت الحياة كثيرًا في المئة سنة الأخيرة وتحسنت جودة المعيشة ولكن صَاحب هذا التطور العديد والعديد من الضغوط نظرًا لتعقيدات ومتطلبات تلك الحياة، الأمر الذي أدى إلى انتشار العديد والعديد من الأمراض النفسية، كما ساعد تطور الطب الحديث على اكتشاف وتحديد وتصنيف تلك الأمراض التي لم يكن يولي لها الأقدمون أي اهتمام، فكيف يهتم الأطباء بالطب النفسي بينما يموت جميع من حولهم بأمراض وأوبئة تقضي على قرى ومدن كاملة لكن مع تطور الطب عبر السنوات بدأ الأطباء بإدراك أهمية الطب النفسي وتأثيره على الإنسان، ولا يدرك الإنسان مدى انتشار الأمراض النفسية ففي الواقع أثبتت الدراسات أن نسبة المصابين بمرض نفسي قد تصل إلى من كل بالغين كل عام، وتظهر الأعراض في أغلب الحالات في سن مبكرة لكن أيضًا قد تظهر الأعراض في أي مرحلة عمرية، ويمكن أن يكون المرض مؤقت ويعود المريض لطبيعته بشكل كامل بعد فترة وقد يمتد ليُصبح مرض مزمن ملازم له طوال العمر، كما أن الإنسان قد يُصاب بأكثر من اضطراب نفسي أو متلازمة نفسية في نفس الوقت فعلى سبيل المثال قد يُصاب الإنسان بالاكتئاب والإدمان في نفس الوقت، وفي هذا الموضوع نتعرف على الأمراض النفسية وأنواعها وأسبابها وعلامات الإصابة بأحد أمراضها وكذلك نعرف كيف أتعامل مع المريض النفسي في محيطي.

أنواع الأمراض النفسية

الأمراض النفسية متعددة ومتنوعة ومختلفة في حدتها وخطورتها بداية من الاضطرابات الاكتئابية البسيطة وصولًا للاضطرابات العقلية التي تجعل من المريض خطر على نفسه أو على من حوله، وجميعها يؤثر على جودة حياة المريض حتى لو كان مجرد مرض بسيط.

من هذه الأمراض اضطرابات النمو العصبي والتي تبدأ عادة في سن الطفولة مثل التوحد واضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط واضطرابات التعلم.

وهناك الاضطرابات الذهانية التي تُسبب انفصالًا عن الواقع مثل الفصام، والاضطراب ثنائي القطب.

 وأيضًا الاضطرابات الاكتئابية وهي الاضطرابات التي تؤثر على مشاعرك من حيث درجة الحزن والسعادة وتؤدي أحيانًا إلى تعطل قدرتك على العمل.

واضطرابات القلق التي تؤدي إلى تخيل سيناريوهات خطيرة والشعور الدائم بالقلق المفرط يؤدي إلى الهلع والذعر أحيانًا.

وهناك أيضًا الوسواس القهري والاضطرابات المرتبطة التي تنطوي الهواجس والأفكار والأفعال المتكررة لدرجة الهوس ومنها اضطراب الاكتناز واضطراب نتف الشعر.

وهناك أيضًا الصدمات والاضطرابات المرتبطة بمسببات الإجهاد وهي تتعلق بتكيف الشخص وتأقلمه أثناء أو بعد مروره بمشكلة كبيرة أو صدمة مفاجئة، ومنها اضطراب الكرب التالي للصدمة واضطراب الإجهاد الحاد.

واضطرابات التغذية والشهية التي تتعلق بالطعام والتغذية مثل فقدان الشهية العصبي.

والاضطرابات السلوكية والتي تتعلق بوجود مشكلة في التحكم العاطفي والسلوكي ومنها على سبيل المثال هوس السرقة حيث لا يتحكم المريض في رغبته بسرقة شئ حتى لو كان شئ بسيط يستطيع شراءه.

وأيضًا اضطرابات الإدمان والتي تشمل المشاكل المرتبطة بالإفراط في استخدام أي شئ مثل الكحوليات والكافيين والتبغ والمخدرات.

وأخيرًا اضطرابات الشخصية التي تعني وجود نمط دائم من عدم الاستقرار العاطفي والسلوك غير الصحي والذي يؤدي إلى مشاكل في الحياة والعلاقات المحيطة، ومنها اضطرابات الشخصية الحدية والمعادية للمجتمع والنرجسية.

هذه هي أكثر الأمراض النفسية شهرة وانتشارًا و سنحاول فهم كيف أتعامل مع المريض النفسي المُصاب بأي من هذه الأمراض.

أسباب الأمراض النفسية

أرجع العلماء أسباب الأمراض النفسية إلى عدد من العوامل الوراثية أو البيئية أو العضوية.

 العامل الوراثي هو زيادة احتمالية الإصابة بالمرض النفسي عند الأشخاص الذين لديهم أقارب مصابين بمرض نفسي حيث أن وجود تاريخ للمرض النفسي عند الأقارب مثل أحد الوالدين أو الإخوة يزيد من احتمالية الإصابة بنفس المرض.

أما العامل البيئي فالمقصود به التعرض لمواقف الحياة الصعبة التي قد تضعك تحت ضغط مثل مشاكل العمل أو المشاكل المالية أو وفاة أحد أفراد الأسرة أو المشاكل العاطفية أوالطلاق، وكذلك ظروف الطفولة أو المراهقة الصعبة حيث التعرض لنظام تربية قاسي أو مشاكل أسرية أثناء الطفولة والمراهقة يزيد من احتمالية الإصابة بالأمراض النفسية، وكذلك فإن حالات الالتهاب أو السموم أو الكحوليات أو المخدرات أثناء الحمل قد يؤدي إلى زيادة احتمالية إصابة المولود بالاضطرابات النفسية.

وهناك أيضًا العامل العضوي حيث أن النواقل العصبية وهي مواد كيميائية موجودة في المخ وهي المسؤولة عن نقل الإشارات العصبية من المخ إلى باقي أجزاء الجسم قد تتعرض للإصابة أو الضعف مما يؤدي إلى الاكتئاب والاضطرابات النفسية الأخرى.

علامات قد تدل على الإصابة بالمرض النفسي

قد يبدو المريض النفسي بصورة طبيعية تمامًا دون أي علامات تدل على الإصابة، ولكن هناك عدة أعراض وعلامات إذا وجدتها عند أحد الأشخاص فهي تعني غالبًا إصابته بمرض نفسي ومن هذة الأعراض والعلامات:

-     تكرار الحديث عن الانتحار وربما القيام بمحاولة إيذاء النفس.

-        فقدان الاهتمام بالأحداث المُحيطة مهما كان الحدث مؤثرًا على حياته أو حياة أحد من المقربين له.

-        العزلة والوحدة الدائمة والهرب من التجمعات العائلية وتجمعات الأصدقاء.

-        التطرف في إظهار المشاعر السلبية مثل القلق والخوف والتوتر.

-        صعوبة التركيز وصعوبة اتخاذ أي قرار مهما كانت أهميته.

-        التقلبات المزاجية بين الفرح الشديد والحزن المفاجئ دون أسباب لكلاهما.

-        تغييرات ملفتة في نمط الأكل مثل الانقطاع عن الطعام أو تناوله بشراهة مفاجئة.

-        سماع أصوات أو رؤية أشخاص أو أشياء غير حقيقية.

-        الإيمان بأحداث غير حقيقية وفقدان الثقة في الآخرين.

كيف أتعامل مع المريض النفسي ؟

عندما يُصاب أحد أفراد الأسرة بأحد الأمراض أو الاضطرابات النفسية يجد من حوله أنفسهم في مأزق فلا يعرفون كيف يمكنهم التعامل معه دون أن يجعلوا مرضه أسوأ لذا نعرض بعض الخطوات التي يُمكنك من خلالها التعامل مع المريض النفسي دون التسبب بأذى له دون قصد.

كيف أتعامل مع المريض النفسي؟ هو السؤال المتكرر من الموجودين حول المريض وهنا نعرض لك الإجابة.

بداية إذا لاحظت أي علامات تُشير لوجود مرض نفسي على أحد فيُفضل أن تناقشه وتشرح له مخاوفك وتشجيعه وتقديم الدعم الكامل له ومساعدته على إيجاد طبيب نفسي مُتخصص لبدء العلاج.

وبعد زيارة الطبيب وتحديد نوع المرض النفسي والمرحلة التي وصل إليها والدواء المناسب يجب الإشراف عليه للحرص على الانتظام في تقديم الدواء للمريض.

ومع بدء العلاج يجب التعامل مع المريض بحذر واختيار الكلمات المناسبة لتجنب التأثير على حالته النفسية الهشة، وبمرور الوقت يجب متابعته ومراقبة سلوكه وأفعاله دون أن يشعر أنه مراقب حتى لا يتسبب ذلك في تدهور حالته أو توقفه عن العلاج.

يجب تقبل المريض وتقبل مرضه والتعامل معه دون توجيه أي إساءة له أو تذكيره بمرضه بشكل قد يؤثر على حالته.

كما يجب إعطاء المريض بعض الثقة حيث أن شعور المريض النفسي بثقة الأشخاص من حوله فيه يساعده على تجاوز حالته المرضية بنجاح، لذا يُفضل إعطاءه الثقة والمساحة وبعض الحرية لفعل ما يحب فعله بلا ضغوط.

يجب أن يحرص كل من حول المريض النفسي على الاستماع بحرص وتركيز إليه وعدم إلقاء الاتهامات، ويجب التعامل معه بلطف وهدوء وبلا عصبية أو انفعال حيث أن أي انفعال قد يؤدي للتدهور وليس للعلاج.

وأخيرًا يجب أن يُدرك كل من حول المريض أن المرض النفسي ليس وصمة عار وأنه مثل أي مرض عضوي آخر، فقط يحتاج إلى العلاج الصحيح.

هل يُمثل المريض النفسي خطر؟

لنجيب عن كيف أتعامل مع المريض النفسي يجب أن نعرف أن الأمراض النفسية لا تُشفى من تلقاء نفسها ولكنها مثلها مثل سائر الأمراض يجب علاجها وإلا ستزداد حالة المريض سوءًا مع الوقت وقد تؤدي لمشكلات خطيرة، ولكن الغالبية العظمى من الحالات لا تمثل خطرًا ويمكن السيطرة على أغلب الأعراض من خلال العلاج المناسب.

المصادر
  1. Psychological Disorders
  2. A List of Psychological Disorders