هل الانسان مخير ام مسير

كتاب كراسة - آخر تحديث: 2021-3-19 12:54
هل الانسان مخير ام مسير  - كراسة

عناوين

هل الانسان مخير ام مسير، لطالما شغل فكر الانسان بموضوع أنه مسير أم مخير هل هو قادر على الاختيار ولطالما اثار هذا الموضوع جدلا كبيرا بين العلماء منهم من يتجنب الحديث عنه لما له من تفاصيل واراء ومنهم من تكلم عنها بدقة بالأدلة والبراهين فهل الانسان مخير ام مسير في حياته وهل يستطيع الاختيار ام ان حياته قائمة على التسيير.

هل الانسان مخير ام مسير

هذا سؤال يشغل بال العديد من الناس هل الانسان مسير ام مخير وهنا نذكر التفاصيل:

الإنسان يتعرض لنوعين من التصرفات:

الأولى: مسير بمجموعة من التصرفات وهي تصرفات خارجة عن ارادته جاءت بخلقته كانسان لا يستطيع اختيارها او منعها مثل التثاؤب او الارتعاش او السقوط من غير قصد او اختيار وهو مسير بحسب ما مضى من قدر الله فإن الله قدر الاقدار قبل بداية هذا العالم وبداية الخلق.

الثانية: وهي أن يكون الإنسان مخير بمجموعة من التصرفات التي تأتي نتيجة قراراته واختياراته كالقيام للصلاة او البدء بعمل شيء .

الفرق بين التسيير والتخير

يكمن الفرق بين أن يكون الانسان مسير وأن يكون مخير كأن يكون الإنسان مريض وقد كتب الله له هذا المرض وتم اختياره بقدر الله وبقضاؤه ولكن تناوله للدواء هذا أمر مسيير يمكن للانسان القيام به أو تركه وهذه الخيارات تتعرض للمؤثرات الخارجية كفرارات الانسان المبينة على انفعلاته ومشاعره واراء اآخرين أما في الأمور المسير فيها الانسان لا يكون هناك اي عوامل خارجية تأثر فيها فهي مكتوبة بعلم الله عز وجل، ولكل انسان قدرة ومشيئة وعقل فهو مأمور بطاعة الله ورسوله ومنهي عن مجموعة من المحرمات ولكنه مخير على القيام بها او تركها ولكن سوف يحاسب عليها لأنه قام بها او لم يقم بها بمحض ارادته دون تسير بل اختارها بكامل قوته العقلية.

هل القضاء يلغي ارادة الإنسان

يظن الأغلب أن قضاء الله يلغي قدرتهم على الختيار فعند اختيارهم أمر ويكون غير مناسب ينسبون الموضوع للقضاء والقدر وأنه صنع الله واختياره لهم وأنهم لا يملكون شيء ولكم هذا اعتقاد خاطئ لأن الله سبحانه وتعالى له العلم بكل شيء وعلمه أزلي يعلم الشيء قبل وقوعه ويلعم ما نفكر به وما يكمن في صدورنا ولكنه سبحانه وتعالى ترك لنا حرية الاختيار كاختيارنا للطريق الصحيح ام الخاطئ واختيارنا للقيام بالعبادة او تركها ولكنه عز وجل نبه على الفعل الصحيح والفعل الخطأ ووجه عباده للطريق الصواب من خلال الانبياء والرسل والكتب السماوية ولكن ترك الانسان يختار حتى يكون هناك عدل في الحساب والعقاب والجزاء والثناء أن علم الله عز وجل بكل شيء لا يقتضي الالزام ولكن علم الخالق بمخلوقاته هو أمر بديهي.

وفي الختام نكون قد وضحنا هل تصرفات الانسان نابعة من التخيير ام التسيير وهل للانسان القدرة على اختيار تصرفاته أم لا وهل يتعلق علم الله بالقضاء والقدر بأن نكون مخييرين.